الشيخ عزيز الله عطاردي
17
مسند الإمام الباقر ( ع )
قال أبو جعفر : يعنى لا أصلى ولا أصوم التطوّع ليس الفريضة ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنت مع من أحببت ، ثم قال أبو جعفر عليه السّلام ما الذي تبغون ؟ أما واللّه ، لو وقع أمر يفزع له النّاس ما فزعتم إلا إلينا ، ولا فزعنا إلا إلى نبيّنا ، إنكم معنا فأبشروا ، ثم أبشروا ، واللّه لا يسوّيكم اللّه وغيركم ، لا واللّه ولا كرامة لهم [ 1 ] . 3 - باب فضائل الشيعة 1 - أبو حنيفة المغربي باسناده عن أبي جعفر محمد بن علىّ عليهما السّلام أنه أوصى بعض شيعته فقال : يا معشر شيعتنا ، اسمعوا وافهموا وصايانا وعهدنا إلى أوليائنا ، اصدقوا في قولكم وبرّوا في أيمانكم لأوليائكم وأعدائكم ، وتواسوا بأموالكم ، وتحابّوا بقلوبكم ، وتصدّقوا على فقرائكم ، واجتمعوا على أمركم ، ولا تدخلوا غشّا ولا خيانة على أحد ، ولا تشكّوا بعد اليقين ولا ترجعوا بعد الإقدام جبناء ولا يولّ أحد منكم أهل مودّته قفاه ، ولا تكوننّ شهوتكم في مودّة غيركم ، ولا مودّتكم فيما سواكم ، ولا عملكم لغير ربكم ، ولا إيمانكم وقصدكم لغير نبيكم . واستعينوا باللّه واصبروا ، « إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ ، يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ » وإنّ الأرض للّه يورثها عباده الصالحين ، ثم قال : إنّ أولياء اللّه وأولياء رسوله من شيعتنا ، من إذا قال صدق ، وإذا وعد وفي ، وإذا ائتمن أدّى ، وإذا حمّل في الحقّ احتمل وإذا سئل الواجب أعطى ، وإذا أمر بالحقّ فعل . شيعتنا من لا يعد وعلمه سمعه ، شيعتنا من لا يمدح لنا معيبا ولا يواصل لنا
--> [ 1 ] دعائم الاسلام : 72 .